الشيخ محمد أمين زين الدين

66

كلمة التقوى

ثم أدى الدين عنه ، فيصبح المضمون عنه مدينا للضامن بالمبلغ ، فيتقابل الدينان ويحكم الشارع بسقوطهما معا . [ المسألة 39 : ] إذا دفع المدين إلى الضامن مقدار الدين الذي ضمنه عنه قبل أن يؤديه الضامن إلى صاحبه ، فقد يقصد بذلك أن يكون المبلغ المدفوع أمانة بيد الضامن ، فإذا هو أدى عنه مال الضمان واستحق الرجوع عليه بما ضمن من الدين احتسب هذه الأمانة وفاءا لدينه ، فيكون المال أمانة كما قصد حتى يفي به الدين . وقد يقصد بذلك أن يكون المبلغ المدفوع وفاءا عما في ذمته بالفعل ، فيشكل الحكم بصحته كذلك ، وإذا بقي المال في يد الضامن حتى أدى للدائن مال الضمان ، صح له أن يحتسبه عماله في ذمة المضمون عنه ، ولا يحتاج إلى إذن جديد بذلك إذا بقي الإذن السابق ولو بالاستصحاب . [ المسألة 40 : ] إذا تبرع زيد فضمن ما في ذمة صديقه عمرو من الدين ولم يستأذنه في الضمان عنه ، ثم استأذن خالد فضمن عن زيد مال ضمانه ، فإذا أدى خالد وهو الضامن الثاني مال الضمان ، برئت بذلك ذمة زيد وذمة عمرو من الدين ، وصح لخالد أن يرجع على زيد بما أدى عنه لأنه قد ضمن عنه بإذنه ، ولم يصح له أن يرجع على عمرو فإن زيدا كان متبرعا بالضمان عنه ولم يصح لزيد أن يرجع على عمرو . [ المسألة 41 : ] إذا ضمن زيد ما في ذمة عمرو وكان ضمانه عنه بإذنه ، ثم تبرع خالد فضمن عن زيد مال الضمان بغير إذنه ، فإذا أدى خالد مال الضمان برئت بذلك ذمة زيد وذمة عمرو من دينهما ، ولم يصح لخالد أن يرجع على زيد بما أدى عنه فإنه متبرع بالضمان عنه ، ولم يصح لزيد أن يرجع على عمرو فإن زيدا لم يؤد مال الضمان عنه بل تبرع خالد بأدائه عنه . [ المسألة 42 : ] إذا ضمن زيد ما في ذمة عمرو من الدين وكان ضمانه بإذنه ، ثم